تكنولوجيا معلومات

وداعًا للفيديو التقليدي: تقنية تحول المشاهد إلى عوالم رباعية الأبعاد

يشهد العالم ثورة بصرية مع إطلاق شركة 4DV AI الصينية لتقنية النثر الغاوسي الرباعي الأبعاد (4D Gaussian Splatting). هذه التقنية تحول أي فيديو ثنائي الأبعاد إلى تجربة غامرة، حيث يستطيع المشاهد التنقل بحرية داخل المشهد ومتابعته من زوايا متعددة. وبذلك تنقل التجربة من المشاهدة التقليدية السلبية إلى التفاعل الكامل مع الأحداث.

كيف تعمل تقنية النثر الغاوسي الرباعي الأبعاد؟

تعتمد التقنية على تطوير مفهوم النثر الغاوسي الثلاثي الأبعاد. فبدلًا من الاعتماد على أشكال هندسية مثل المضلعات، تُبنى المشاهد من ملايين النقاط الغاوسية الصغيرة. تحمل كل نقطة بيانات عن اللون، والموضع، والشفافية، والحركة بمرور الزمن. وعند دمج هذه النقاط، يظهر مشهد واقعي مليء بالتفاصيل الدقيقة. وتضيف التقنية بعد الزمن إلى هذا التمثيل، مما يحول الفيديو إلى مشهد حي وديناميكي.

دور محرك PlayCanvas في العرض

تستخدم الشركة محرك PlayCanvas لعرض هذه المشاهد الرباعية الأبعاد عبر المتصفح بسهولة.
يدعم المحرك الرسوميات ثلاثية الأبعاد مع إضافة عنصر الزمن، ليخلق محتوى مرئي سلس وقابل للتفاعل.
كما يضيف المحرك الصوت المكاني الذي يتغير حسب حركة المستخدم داخل المشهد، فيمنح التجربة بعدًا صوتيًا واقعيًا يزيد من عمق الانغماس.

تطبيقات متعددة في الترفيه والتعليم والإعلام

تفتح التقنية آفاقًا واسعة أمام مختلف الصناعات. في السينما، يمكن للمخرجين إعادة تشكيل اللقطات بعد التصوير وإتاحة زوايا جديدة للمشاهد. وفي الرياضة، تمنح التقنية الجمهور والمحللين القدرة على إعادة مشاهدة اللحظات الحاسمة من عدة زوايا. وفي التعليم، توفر بيئات تفاعلية لشرح المفاهيم المعقدة بطريقة عملية. كما يمكن استخدامها في الصحافة الرقمية لإحياء الأحداث وجعل الأخبار أكثر واقعية وتفاعلية.

من الفيديو التقليدي إلى التجربة الغامرة

تتيح تقنية 4D Gaussian Splatting إنشاء محتوى غامر دون الحاجة إلى كاميرات متقدمة بزاوية 360. يمكن لمصوري الفيديو استخدام لقطات ثنائية الأبعاد عادية وتحويلها إلى تجارب رباعية الأبعاد غنية. وبذلك، يحصل المستخدمون على محتوى تفاعلي متكامل يجمع بين الصورة والصوت والحركة بمرور الزمن.

مستقبل المحتوى الرقمي الغامر

تمثل هذه التقنية نقلة نوعية في صناعة الفيديو الرقمي. ومع استمرار تطويرها، قد تصبح جزءًا أساسيًا من الإعلام، والألعاب، والتعليم، وحتى التسويق العقاري. فالمشاهد لن يكتفي بعد اليوم بالمشاهدة التقليدية، بل سيصبح جزءًا من القصة، يختار زاويته ويتحكم في تجربته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى