تسلا تطالب بإلغاء تعويضات 243 مليون دولار في حادث سيارة مميت

قدمت شركة تسلا، التي يقودها الملياردير إيلون ماسك، دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية بميامي. وطلبت الشركة من القاضي إلغاء حكم تعويضات بلغت قيمته 243 مليون دولار صدر لصالح ضحايا حادث سيارة مميت. وتؤكد تسلا أن محامي الضحايا ضللوا هيئة المحلفين عبر الإشارة إلى اسم ماسك بطريقة غير لائقة.
خلفية الحادث الذي أشعل القضية
وقع الحادث المأساوي عندما توفيت طالبة جامعية تبلغ من العمر 22 عاماً. فقدت حياتها بعد أن قذفتها سيارة تسلا مسرعة مزودة بميزة القيادة الذاتية Autopilot. وكانت هيئة المحلفين قد رأت أن السائق يتحمل المسؤولية الكبرى بسبب السرعة، لكنها حملت تسلا جزءاً من الخطأ نتيجة خلل في تقنيتها.
حجج تسلا ضد الحكم القضائي
قالت تسلا إن استمرار الحكم سيؤدي إلى إعاقة الابتكار وإضعاف السلامة على الطرق. وأكدت أن معاقبة الشركات التي تقدم ميزات أمان متطورة سيؤثر سلباً على مستقبل التكنولوجيا. كما أوضحت أن المحامين قدموا أدلة متحيزة وغير مرتبطة بالقضية، أبرزها مزاعم عن إخفاء أو فقدان مقاطع فيديو وبيانات تقنية.
موقف الشركة من الأدلة المتأخرة
اعترفت تسلا بأنها أخطأت بعدم تقديم بعض الأدلة مبكراً لكنها نفت أن يكون ذلك متعمداً. وقد أشار محاموها إلى أن تلك الأدلة، عند تقديمها لاحقاً، ساعدت في إعادة تمثيل تفاصيل الحادث بدقة أكبر.
إيلون ماسك في لحظة حاسمة لشركته
اختار ماسك المخاطرة والسماح بطرح القضية أمام المحكمة بدلاً من التسوية. ويأتي ذلك بينما يحاول إقناع الأمريكيين بأن تقنية القيادة الذاتية في سيارات تسلا أصبحت أكثر أماناً بعد تحسينها منذ حادث عام 2019. كما يروج ماسك لمشروع سيارات أجرة ذاتية القيادة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
قضايا مشابهة ضد تسلا في الماضي
واجهت الشركة قضايا عديدة بسبب تقنيات القيادة الذاتية. بعض تلك القضايا رُفض، والبعض الآخر جرت تسويته بعيداً عن المحاكم. غير أن هذه القضية وصلت إلى حكم قضائي صريح، ما زاد من أهميتها وتأثيرها على سمعة تسلا.
مطالب تسلا النهائية أمام المحكمة
تطالب تسلا المحكمة بإلغاء التعويضات كلياً أو على الأقل خفضها بشكل كبير. كما تسعى للحصول على محاكمة جديدة تعيد النظر في تفاصيل الحادث. وفي المقابل، تواصل الشركة التأكيد أن تقنيتها لم تتسبب في وقوع الحادث وأن السائق هو من أخطأ بسبب انشغاله بالهاتف المحمول.